الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
192
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام القشيري يقول : « النَفَس : يعنون به ترويح القلوب بلطائف الغيوب . فصاحب الأنفاس أرفع من صاحب الأحوال ومن صاحب الوقت ، فكأن صاحب الوقت مبتدئ ، وصاحب الأنفاس منتهى ، وصاحب الأحوال بينهما . فالأوقات لأصحاب القلوب ، والأحوال لأصحاب الأرواح ، والأنفاس لأهل السرائر » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره النَفَس : هو الشأن وهو أصغر الأيام « 2 » . ويقول : « النفس : روح يسلطه الله تعالى على نار القلب ليطفئ شررها » « 3 » . ويقول : « النفس : ما كان معلوماً من أوصاف النفس » « 4 » . ويقول : « الأنفاس : هي روائح القرب الإلهي » « 5 » . الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « النَفَس : هو تروحن النفس عند انكشاف غمة الطبع ، بتنفس وارد الفتح ، من مشرق إيضاح البيان » « 6 » . الشيخ ابن عباد الرندي يقول : « الأنفاس : أزمنة دقيقة تتعاقب على العبد ما دام حيا ، فكل نفس يبدو منه ظروف لقدر من أقدار الحق تعالى ينفذ فيه كائنا ما كان » « 7 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « النَفَس : أدق من الوقت ، فحفظ الأوقات من التضييع للعباد والزهاد . وحفظ الأنفاس للعارفين الواصلين واستعمال الأحوال للمريدين . والمراد بحفظ الوقت : حضور القلب فيه ، وبحفظ النفس : حضور السر في مشاهدة الحق » « 8 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 43 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 520 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب اصطلاح الصوفية ص 7 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 7 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 152 . ( 6 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي دار المخطوطات العراقية مخطوطة برقم ( 11353 ) ص 16 . ( 7 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 110 . ( 8 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 43 .